السيد محمد الصدر

251

شذرات من فلسفة تأريخ الحسين ( ع )

كتب أهل الكوفة قال المؤرخون « 1 » : وفي مكة وافته كتب أهل الكوفة من الرجل والاثنين والثلاثة والأربعة ، يسألونه القدوم عليهم لأنهم بغير إمام . ولم يجتمعوا مع النعمان بن بشير في جمعة ولا جماعة . وتكاثرت عليه الكتب حتى ورد عليه في يوم واحد ستمائة كتاب واجتمع عنده من نوب متفرقة إثنى عشر ألف كتاب . وفي كل ذلك يشددون الطلب وهو لا يجيبهم . وآخر كتاب ورد إليه من شبث بن ربعي وحجار بن أبجر ويزيد بن حارث وعزرة بن قيس وعمرو بن الحجاج ومحمد بن أمير بن عطارد . وفيه : إن الناس ينتظرونك لا رأي لهم غيرك فالعجل العجل يا ابن رسول الله . فقد إخضرَّ الجناب وأينعت الثمار وأنبتت الأرض وأورقت الأشجار . فاقدم إذا شئت فإنما تقدم على جنود لك مجندة ، ويقال إن بعده ( والسلام ) ولكن المقرم حذفها . وهذه العبارات التي وردت في الكتاب وهي قولهم : ( فقد اخضرَّ الجناب ) إلى قولهم : ( وأورقت الأشجار ) لا يحتمل حملها على معناها المطابقي ، وإنما تحمل على الرمز لأمور معينة اقتضت المصلحة عدم التصريح بها . أو أن

--> ( 1 ) أنظر مثير الأحزان لابن نما ص 16 . .